رياض محمد حبيب الناصري
563
الواقفية
وورد الاختلاف بين ما قاله الشيخ في رجاله وفهرسته ، وبين ما قاله النجاشي في كتابه في اسم أبيه وهو الحارث والحرث وهذا ظاهره يشعر بالتعدد إذا أضفنا اليه ان النجاشي لم يقل بوقفه صريحا ، ولكنه قال : غمز أصحابنا فيه ، وهذا الغمز قد يراد به الوقف ، وان لم يذكره فيكون متحدا ، وقد يراد فساد مذهبه بعنوان آخر خصوصا وانه كان مصاحبا للمفضل بن عمر وهو من رجال الخطابية « 1 » . والظاهر أنه من رجال الواقفة لان الكشي ذكر وقفه بالإضافة إلى أنه كان قريبا من رجال الواقفة بالرواية كما قال النجاشي وغيره ، إذ كتابه يرويه الحسن بن محمّد بن سماعة وحميد بن زياد وهما وان كانا ثقتين لكنهم كانوا من رجال الواقفة . ولم يرد توثيق في حقه ولهذا ذكره الخلاصة وابن داود في القسم الثاني المعد للضعفاء . قال الكاظمي : لا شك ان العمل بظاهر كلام الشيخ ( رحمه اللّه ) إذا لم يعارضه ما ينافيه متعين ، وانما نعدل عنه حيث يتحقق ما ينافيه ، والظاهر من ذكرهما مرتين « 2 » هو التعدد وليس في الخارج ما ينافيه فالعمل به لازم فيبعد الاتحاد نظرا إلى أن الظهور حجة والبعد ينفى حيث لم تقم الحجة . واما واقفية الأنماطي فنقلها الكشي عن الحسن بن موسى الخشاب « 3 » . أحمد بن أبي بشر السراج قال في الفهرست : أحمد بن أبي بشر السراج كوفي ، يكنى أبا جعفر ثقة في
--> ( 1 ) قال النجاشي : مفضل بن عمر أبو عبد اللّه وقيل أبو محمد الجعفي كوفي فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به وقيل إنه كان خطابيا وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها ( النجاشي ص 295 ) . ( 2 ) يعني ذكر الشيخ الطوسي لهما مرتين في رجاله راجع ص 343 برقم 19 وص 344 برقم 32 باب أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) . ( 3 ) تكملة الرجال ج 1 ص 121 .